قبل أكثر من ثلاثة آلاف سنة، في بلاد الرافدين، سجّل لوح طيني مسماري اسم امرأة اسمها «تابوتي»، كانت تصنع العطور في القصر الملكي. يعتبرها المؤرخون من أوائل صنّاع العطور المعروفين بالاسم في التاريخ، ومن اسمها استلهمنا اسم تابيوتي. في هذا المقال نمشي معك في رحلة العطر من المعابد القديمة لين وصل قارورتك اليوم.
1. البدايات: العطر في الحضارات القديمة
كلمة Perfume نفسها جاية من اللاتينية Per Fumum وتعني «عبر الدخان». وهذا يوضّح إن أول العطور كانت بخوراً يحترق في المعابد.
- مصر القديمة: استخدم المصريون اللبان والمر والزيوت العطرية في الطقوس الدينية والتجميل والتحنيط.
- بلاد الرافدين: وثّقت الألواح المسمارية وصفات لتقطير وخلط الزهور والزيوت، ومنها ما ارتبط باسم تابوتي.
- الإغريق والرومان: صار العطر رمزاً للرفاهية، واستُخدم في الحمامات والولائم.
2. جزيرة العرب وطريق البخور
لعبت جزيرة العرب دوراً كبيراً في تاريخ العطر، فجنوبها كان مصدر اللبان والمر، وكانت القوافل تنقله عبر «طريق البخور» إلى مصر والشام وحوض المتوسط. ومن هنا ارتبط العطر بثقافتنا: البخور في المجالس، والعود والمسك والعنبر في المناسبات. وما زالت هذي المكونات أساساً في كثير من العطور الفاخرة اليوم.
3. العصر الذهبي للعلماء المسلمين
في العصر العباسي تحوّل صنع العطور إلى علم:
- الكندي ألّف كتاباً في كيمياء العطر والتصعيدات، وجمع فيه وصفات كثيرة لصناعة العطور.
- ابن سينا يُنسب له تطوير طريقة التقطير بالبخار لاستخلاص الزيوت العطرية وماء الورد بجودة أعلى.
انتقلت هذي المعرفة لاحقاً إلى أوروبا، وكانت من أسس صناعة العطور الحديثة.
4. أوروبا: من القفازات المعطّرة إلى غراس
في القرنين السادس عشر والسابع عشر انتشرت موضة القفازات الجلدية المعطّرة، وصارت مدينة غراس في جنوب فرنسا مركزاً لزراعة الزهور مثل الياسمين والورد، ولقبها كثيرون بـ«عاصمة العطور في العالم». ومن فرنسا انطلقت أشهر دور العطور.
5. العطر الحديث: العلم يدخل القارورة
في أواخر القرن التاسع عشر بدأ العطّارون يستخدمون مكونات مصنّعة في المختبر إلى جانب الطبيعية. هذا فتح الباب لروائح جديدة ما كانت ممكنة قبل، وخلّى العطر أثبت وأكثر تنوعاً. ومع القرن العشرين ظهرت بيوت الأزياء الكبيرة في عالم العطور، وبعدها بزمن ظهرت دور عطور النيش المتخصصة. وتقدر تقرأ عن الفرق بينها في دليلنا عن عطور النيش.
محطات سريعة في تاريخ العطر
| الحقبة | المحطة |
| الحضارات القديمة | البخور في المعابد، وتابوتي في بلاد الرافدين |
| تجارة الجزيرة العربية | طريق البخور ينقل اللبان والمر |
| العصر العباسي | الكندي وابن سينا وتطور التقطير |
| أوروبا | غراس تصير مركز زراعة زهور العطور |
| العصر الحديث | المكونات المصنّعة، ثم بيوت الأزياء ودور النيش |
من التاريخ إلى قارورتك
كثير من عطور اليوم ما زالت تحمل روح هذا التاريخ: العنبر والمسك والأخشاب والزهور. مثلاً زيرجوف كاساموراتي 1888 يجمع الزعفران والورد والصندل والعنبر، ولاليك انكور نوار يبني فخامته على نجيل الهند والأخشاب.
في تابيوتي نكمل حكاية بدأت قبل آلاف السنين، ونوصل لك أشهر العطور العالمية أصلية 100% مع تقسيط تابي وتمارا. ابدأ رحلتك من قسم عطور النيش.